السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

97

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

الأمور ، ظافرا بفرحة البشرى ، وراحة النّعمى ( 1 ) في أنعم نومه ، وآمن يومه ، قد عبر معبر العاجلة حميدا ( 2 ) . وقدّم زاد الآجلة سعيدا ، وبادر من وجل ، وأكمش في مهل ، ورغب في طلب ، وذهب عن هرب ( 3 ) وراقب في يومه غده ، ونظر قدما أمامه ( 4 ) فكفى بالجنّة ثوابا ونوالا ، وكفى بالنّار عقابا ووبالا ، وكفى با لله منتقما ونصيرا ، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما ( 5 ) . أوصيكم بتقوى الله الَّذي أعذر بما أنذر ، واحتجّ بما نهج ( 6 ) . وحذّركم عدوّا نفذ في الصّدور خفيّا ،

--> ( 1 ) لم تعم : اي لم تخف عليه الأمور المشتبهة : والنعمى - بالضم - سعة العيش ونعيمه . ( 2 ) العاجلة : الدنيا وسميت معبرا لأنها طريق يعبر منها إلى الآجلة . ( 3 ) أكمش : عزم ومضى قدما ، رغب فيما هو حري أن يطلب ، وذهب عما هو أحق أن يهرب منه . ( 4 ) القدم - بفتحتين - ما يقدم ( 5 ) الكتاب : القرآن الكريم وحجيجا وخصيما أي وكفى به مقنعا لمن خالفه ( 6 ) أعذر بما أنذر أي سلب عذر المعتذر بانذاره إياه بعواقب العمل ، وقامت له الحجة بما نهج اي أوضح من الخير والفضيلة .